الجانب المظلم في حياة براين جونسون: أسرار وتجاوزات خلف حلم الحياة الأبدية
كشف تحقيق صحفي موسع نشرته صحيفة "نيويورك تايمز" حقائق صادمة عن المليونير الأمريكي الشهير براين جونسون، المعروف بهوسه الكبير بالبقاء شابًا والعيش إلى الأبد. وسلط التحقيق الضوء على ممارسات جونسون المثيرة للجدل، والسيطرة الصارمة التي يفرضها على المحيطين به، في محاولة يائسة لتحدي الشيخوخة.
رحلة جنونية نحو الخلود
بدأت قصة براين جونسون، الذي يعيش في لوس أنجلوس، منذ أن قرر منذ خمس سنوات تخصيص حياته وأمواله لمحاربة الشيخوخة، إذ أنفق أكثر من 8 ملايين جنيه إسترليني على تجارب قاسية صممها الذكاء الاصطناعي، تشمل نظامًا غذائيًا نباتيًا صارمًا، يتضمن ثلاث وجبات مكررة ومملة، وتناول أكثر من 100 مكمّل غذائي يوميًا، إضافة إلى النوم تحت أقنعة الكولاجين، وحقن نفسه ببلازما ابنه الذي كان يبلغ 17 عامًا آنذاك.
ومن بين التجارب الغريبة التي يقوم بها جونسون أيضًا، مراقبة صحته الجنسية، عبر قياس قوة الانتصاب لديه أثناء الليل، وخضوعه لعلاج موجات صوتية مؤلمة لتحسين أداء أعضائه التناسلية، مدعيًا أن هذه الإجراءات جعلته يشعر بأن جسده أصبح أصغر بـ15 عامًا.
إيلون ماسك يزيد حصته في "إكس".. واستمرار التحديات المالية
السيطرة على المحيطين به.. اتفاقيات سرية قاسية
التحقيق الصحفي كشف أيضًا عن جانب مظلم آخر من شخصية جونسون، يتمثل في الهوس بالسيطرة والتحكم. إذ يلزم موظفيه، بل وحتى شركاءه في العلاقات الشخصية والعاطفية، بتوقيع عقود سرية غريبة تحتوي على شروط مبالغ فيها، تشمل عدم الحديث عن تصرفاته الغريبة، أو حتى شكواه إذا ظهر في العمل "بملابس قليلة أو من دون ملابس".
ووصل الأمر به إلى حد إلزام شريكاته العاطفيات، من بينهن خطيبته السابقة "تارين ساوثرن"، بتوقيع اتفاقيات سرية صارمة. وعندما أصيبت تارين بمرض السرطان، اعتبرها جونسون "سلبية التأثير"، لتبدأ بعدها نزاعات قانونية طويلة بينهما حول الأموال والسرية، وسط اتهامات متبادلة بالاستغلال.
شكوك حول جدوى منتجاته التجارية
فضيحة أخرى كشفها التحقيق تتعلق بالمنتجات التجارية التي يبيعها جونسون عبر شركته "بلو برينت Blueprint" المختصة بالمنتجات المضادة للشيخوخة. وأشار تقرير "نيويورك تايمز" إلى أن طبيبه الخاص "أوليفر زولمان" غادر الشركة بصمت بسبب عدم قناعته بجدوى المنتجات، خاصة المنتج الأكثر مبيعًا والمعروف باسم "خليط العمر الطويل" الذي أدى إلى إصابة العديد من المستخدمين بأمراض مختلفة.
بدرية البشر تكشف كواليس تعديل شخصية "وضحى" في "شارع الأعشى
حركة "لا تمُت": بين العبادة والتجارة
كما كشف التحقيق عن إطلاق جونسون لما يشبه حركة دينية جديدة سماها "لا تمُت" (Don't Die)، حيث يدعو من خلالها الناس لاتباع أسلوبه في الحياة من أجل تحقيق الخلود. وبدأ أتباعه بشراء منتجاته مثل زيت الزيتون الخاص الذي يباع بسعر 39 دولارًا، وحضور تجمعات جماعية، وهم يرتدون قمصانًا تحمل شعار الحركة، ما أثار تساؤلات عن حقيقة أهدافه من وراء هذه الحركة، ما بين الربح التجاري والسيطرة الاجتماعية.